اخبار برشلونة

مرحبًا لقد كنتم في معقل الكتلان أبناء البلوجرانا أصحاب المعجزات صانعين الفرحة…

ليلة مروعة لا يتوقعها أي شخص، خسارة حافلة من باريس سان جيرمان، وهزيمة مروعة للكتلان، ياللهول ليس هدف أو إثنان أو ثلاثة بل”أربعة”، ماهذا الهراء؟! هل أنتم مستعدون لمشاهدة الحماس، وإشتياق المعجزات؟!.

في يوم 8-3، خسارة عظيمة من باريس سان جيرمان في مباراة الذهاب برباعية نظيفة، هناك من يحمل الأفراح وبتراقص طربًا، وهناك من يحمل الأحزان ويتساقط وجعًا، لما هذا الوجع؟! لست عادلة ياكرة القدم.

هل سيصعد برشلونة؟! بالطبع مستحيل، هكذا كانت تتناقل الألسنة بين الجميع، الجرائد والمواقع الصحفية تكتب وتبث الخبر للجميع، مهلًا لم ننتهي نحن على ثقة بالبرسا سنفعلها بارفاق، ولكن الأمر ليس ببساطة.

حان الوقت المرهون، واللحظة الموعودة، اليوم هو يوم العودة، يالها من بهجة ممزوجة بشغف مع القليل من التوتر والقلق، الشوارع مليئة بالشاشات، الكافيهات تمتلئ بالشبان، الكامب نو يضج بالجماهير، الأعلام في كل مكان، الهتافات تقشعر الأبدان، يبدو أنها النهاية دخول الجميع وإعلان الحكم بداية المباراة بصافرة توحي بالقلق، ليس مهم نؤمن أننا سنفعلها.

فقد قال نيمار بكل شجاعة وبالنص الحرفي: “إذا كان هناك 1% حظ فهناك 99% إيمان”، ياله من مغرور يحمل الثقة بأنه سيفعلها، ولكن كيف ليس هدفًا بل أربعة، بالطبع نسيت أن برشلونة لا تعرف المستحيل.

يكمل لويس إنريكي التفاهات قائلًا: “إذا كان باريس سجل رباعية فنحن قادرون على تسجيل سداسية”، ياله من متصنع يريد تبرير الخسارة، يريد إغضاب النيران.

ولكن يأتي الحديث المنطقي من جيرارد بيكي، فهو بدأ بالتصريح السليم المتوقع قائلًا: “إنتهى كل شئ، إنها مباراة تحصيل حاصل لا أكثر”، جمهور الجيرمان يعلقون طربًا، ولكن مهلًا الصحافة الكتالونية غاضبة وبشدة، كيف تقول هذا؟!، ليست النهاية نحن نثق بكم ستفعلوها.

بدأت المباراة، وبدأ معها القلق والتوتر، الحزن والخوف، اللحن والإنشاد، الإنتظار للإحتفال، الإنتظار للشماته، لايهم على أي حال نستطيع.

الدقيقة الثالثة والشباك تهتز، إنها شباك باريس سان جيرمان ياعزيزي، ياللهول ماهذا الجمال، لويزيتو فعل الأول، النيران تشتعل، إنريكي يصرخ: “هيا يرجال إضغطوا لديكم عزيمة هيا”.

البرسا في أفضل أوقاته، البرسا متفوق بشكل عظيم، ياله من ليل حافل، اللاعبين لا يتوقفون عن الركض، الجميع يحمل الثقة الجماهير واللاعبين.

إندريس إينيستا دائمًا حاضر، من لم يستغل الخطأ لن ينجح، وها هو يستغل الخطأ الدفاعي، ليقوم بتسجيل الهدف الثاني في شباك باريس سان جيرمان، ها هي النتيجة تشير بأن هناك هدفين للفريق الكتالوني.

ولكن لا تسير الآمور كما هو مطلوب، فالحكم يعلن إنتهاء الشوط الأول، تاركًا للجماهير، والإستديوهات التحليلة العنان، تاركًا الجميع بين حاضر مبهم، الكل يشيد بأداء البرسا العالمي، ولكن في ساحة المعركة لا نعترف بالأقوي ولكن نعترف بالأفضل الفائز، وهذا هو المطلوب.

الشوط الثاني يبدأ، والنشاط يزداد، الحماس يرتفع، نيمار بذكاء يصنع ضربة جزاء، وميسي بمهارة يسجلها، لتصبح النتيجة ثلاثة مقابل لاشيئ، الجماهير تهتف بحماس “ميسي، ميسي”، ياله من إحتفال عظيم.

دقات القلب تتزايد والأدرينالين يرتفع مع كل لحظة، الأصوات تتعالى، سنفعلها هيا، ولكن يحدث مالم يكن في الحسبان، هدف لصالح باريس سان جيرمان، يالهذا الهراء، بعد أن كانت الفرحة تصل لعنان السماء، هاهي تقترب لسابع أرض، لقد إستمتعنا يارفاق، الفوز أصبح مستحيل، هذه الحياة يوم لك ويوم عليك، لذلك حظ أوفر لعشاق الكتلان، وبالتوفيق لباريس سان جيرمان فيما هو قادم، لحظة لم ننتهي هذه كلمات أحد المشجعين مازلنا سنفعلها، بقوة الطفل يصرخ، يصرخ كأنه يناجي أمه، ولكنه ينادي فريقه هيا سنفعلها، بارسا بارسا، ميسي ميسي.

باريس أعلنت أحتفالتها، وبدأت أفراحها، الجرائد تحتفل، والأخرى تحزن، أصبح جماهير البرسا محط للسخرية، ولكن لنرى من سيضحك أخيرًا.

نيمار يعود بتسجيل ركلة حرة مباشرة، إنظر إنه الفتى الطموح، إنه نيمار دا سيلفا، ياللهول هدف جديد فعله نيمار، ولكن بما سيفيد ذلك، لم يعد لدينا الكثير من الوقت، ولكن نفس الطفل يعود من جديد بحماس أقوى قائلًا: “بارسا بارسا”، ياله من فتى طموح.

لويس يغالط الدفاع، ويتقلص ضربة جزاء بمهارة، ويسجلها نيمار، إنه الهدف الخامس، أنظر علي اللوحة حقًا إنه الخامس، هل سيكتمل الحلم “بارسا بارسا”.

هدف جديد، هكذا قال صديقي، كيف ولكن من فعلها، أنظر إنه سيرجي روبيرتو، نعم سوبر مان، طار في الهواء وسجلها، نعم فزنا، فعلناها.

الصدمة تعم أرجاء باريس، والفرحة تتطاير في الكامب نو، همهمات الجميع، لقد فعلها الكتلان، هل هذا حلم أم خيال، بالطبع ليس حقيقة، هيستريا في ملعب الكامب نو، ريمونتادا تاريخي، هناك عواصف وبراكين داخل الكامب نو، نعم حقهم، لقد فعلها الكتلان، ميسي يصرخ كالفتى الصغير، الجميع يحتضن بعض، لقد جن جنون عصام الشوالي من أبناء البرسا، هاهي البرسا توفي بوعدها من جديد، سوف نحكي وندرس تلك الليلة التي لم ولن ينساها أي مشجع في التاريخ.

في الختام دعونا ننهي العرض المسرحي بهذا الجزء “مرحبًا بكم، كنتم في معقل الكتلان، أبناء البلوجرانا، أصحاب المعجزات، صانعين الفرحة”.

الوسوم

روان الخضراوي

روان الخصراوي كاتبه صحفيه عملت في المواقع والصحف الاخباريه منها جورنالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق