تقارير

إسراء يحيى تكتب …أساطير ذهبية على أراضي إيطالية..قلب دفاع نابض وسحر كروي

ينجذب الجميع نحو الجمال، حيث أن للجمال مقاييس ولكلًا منا ذوقه الخاص فالوحة ما قد تعجب البعض ولكن قد لا يراها البعض الآخر كافية بأن تلقب بالجمال،كذلك الروايات قد تجذب قارئ ولاتدخل حسابات قارئ آخر ،تختلف المقاييس وتتباين الآراء، بإستثناء حالة واحدة لم يختلف عليها رأي واجتمع الجميع بأنها توصف بالجمال وكل من ينتمي لها.

تلك المدينة التي يطغى عليها سحر كرة القدم فهي إيطاليا ومن تكون غيرها، بلد الدفاع والحصون المنيعة ،بلد مالديني و بيرلو وغايتانو شيريا وبوفون وتوتي واليساندرو نيستا، البلد التي قيل عنها عاصمة كرة القدم، إيطاليا التي شهدت شوارعها فنون كرة القدم ،سحر خاص من أسحار الساحرة المستديرة تجعلك تقف فقط لتشاهد كيف تلعب تلعب كرة القدم.

*أساطير ذهبية ولدت على أرض إيطالية ولمعت بسماء كرة القدم *

كنا نسمع عن الأساطير في الروايات، وفقط في الحكايات التي تُحكي قبل النوم لم نعلم بأن هناك أساطير واقعية حتى كبرنا ورئينا ذلك بأعيُننا،أساطير تحقق لك ماتتمناه في كرة القدم، لوحة فنية تجعلك عاجز عن وصفها، فإذا تحدثنا عن أساطير إيطاليا في كرة القدم يتغلب عليك السحر والوقوع في حب تلك المدينة التي مازلت منبع أساطير وقف التاريخ حين أراد أن يوصف سحرهم علي كرة القدم.

الموهبة والإبداع والابتكار التي أطاحت بها ركلة جزاء…

في 18 فبراير 1967 وبالتحديد في كالدونيو جاء إلي إيطاليا لاعب يدعي “روبرتو باجو ” أفضل لاعب في إيطاليا إلي الآن هو لاعب يمتلك القدرة على صنع الفارق توج بأفضل لاعب في أوروبا عام 1993 وليس بهذا الحد فقط بل أعتبرا الفيفا باجو في تشكيل القرن الذي يضم 11 لاعب فقط في العالم حينها ، ومع ذلك سقط أرضاً في كأس العالم أمام البرازيل عقب إهدار ركلة جزاء أطاحت بالطليان من البطولة الأغلي في العالم وأعتبره مدربه في هذا الوقت بأنه لاعب فاشل ، وأنهت علي طموح إيطاليا في حصد بطولة العالم عام 98 أصبح باجو اشهر مهدر ركلات جزاء في العالم.”

قلب الأسد والروح التي لا تكل عن التصدي عن كل المحاولات التي تأتي على مرمي الطليان ، بدأ في لاتسيو الإيطالي عاش معه من 1993 حتي 2002 خاض مع الفريق السماوي نحو 193 لقاء سجل حينها هدف واحد ، وغادر إلي العاصمة ولعب في صفوف إيه سي ميلان، عشر سنوات من التحديات مع الفريق الأحمر عاصر كل الأزمات وأيضا كل الافراح خاض 224 لقاء وسجل 7 أهداف وإنتقل الصخرة الإيطالية إلي إمياكت مونتريال الإمريكي لينهي مسيرته الحافلة هناك عام2012 بينما لعب نيستا بقميص منتخب إيطاليا 78 لقاء طول مسيرته ، وحصل على وسام استحقاق الجمهورية الإيطالية.”

ومن نيستا إلي كيلليني صاحب ال35 عام بدأ عام 2000 باللعب لليفورنو لم يلعب له سوي عامين خاض حينها 8 لقاءات فقط من ثم روما الذي لم يلعب له أيضا ولا لقاء واحد ويعود لناديه على سبيل الإعارة والذي لعب له 47 لقاء سجل 4 أهداف ، ثم إعارة إلي فيورنتينا ليلعب له 37 لقاء ويسجل 3 أهداف وتبدأ رحلة جديدة إلي يوفنتوس عام 2005 ويكمل مسيرته الكروية إلي الآن ويشارك في 384 لقاء سجل خلالهم 27 هدف ولم تنتهي بعد فيظل كيلليني إلي الآن في صفوف السيدة العجوز ، بينما شارك مع منتخبه في 103 لقاء سجل خلالهم 8 أهداف ولا يزال الأبن البار في جعبته الكثير حتي يعطيه إلي أصحاب الأرض والرسم الجمالي بطريقتهم المعهودة.”

إذا تحدثنا عن الأساطير الإيطالية في كرة القدم سيمر علي أذهاننا إسم علق في أذهان عشاق كرة القدم كافة والكرة الإيطالية خاصةً، فهو باولو مالديني صخرة الدفاع الإيطالية التي تحطمت عليها آمال الكثير من المهاجمين ذلك المدافع الذي أبي أن يكون في مكان آخر سوي إسي ميلان روحه التي كانت متعلقة بالروسونيري، اللاعب الذي كان له النصيب الأكبر في المشاركة بالدوري الإيطالي بمجموع 647مباراة، وتسجيله 33هدف، كما حصل علي أفضل مدافع بدوري أبطال أوروبا 5مرات، كان مايميز مالديني هو روحه القيادية داخل أرض الملعب، فالتاريخ وحده لا يستطيع أن يتحدث عن الصخرة الإيطالية.

واستمرارا لسلسة الأساطير التي أنجبتها إيطاليا نأتي إلي صخرة المنتخب الإيطالي في مونديال 82 علي حساب البرازيل ، وعشرة سنوات بصفوف المنتخب الإيطالي ،وهو غايتانو شيريا من ضمن خمسة لاعبين في تاريخ أوروبا نجحوا في تحقيق الألقـاب الدولية من قبل اليويفا ،فيفا، ذلك المدافع الذي لم يحصل علي بطاقة صفراء أو حمراء طيلة مشواره الكروي.

وإذا تحدثنا عن القوة والمثابرة والكفاح ومعاندة الأرقام، فلن نجد أعظم من بوفون الحارس الإيطالي الذي هزم لغة الأرقام وأن السن من يحدد انجازات الانسان، وجعل بوفون السن مجرد رقم في ورقة ليس إلا، نجح بوفون في أن يكتب حروف إسمه من ذهب في سجل الأساطير.

استمرار للأساطير الإيطالية، لابد وأن وأن نتحدث عن فرانشيسكو توتي افضل صانع هجوم الذي كان دائما مايتميز ينظرته الثاقبة، ومستواه الفني الذي أشاد بيه الجميع داخل روما وخارجها، ذلك القائد الذي رفض الكثير من العروض من أجل انتمائه لروما، صاحب الموهبة من بين لاعبي جيله،وأكثر اللاعبين مشاركةً مع نادي روما.

ونذهب لمركز الوسط سنجد ملك خط الوسط خط أمان فهو أندريا بيرلو ضمن أفضل لاعبي إيطاليا، فإذا ذكرنا بيرلو سنتذكر علي الفور الهدف الأول لميلان في شباك شالكة بدوري أبطال اوروبا عام 2006.،2007 بمرحلة المجموعات، عندما سدد تصويبة صاروخية لا تصد ولا ترد.

وكذلك هدفه في ريال مدريد بدوري أبطال أوروبا عام2009، 2010، في شباك إيكر كاسياس بدور المجموعات عندما صوب بيرلو الكرة بطريقة انيقة كعادته الفنية وذلك من خارج منطقة الجزاء، وبذلك الهدف كان التعادل لميلان أمام ريال مدريد وانتهت حينها المباراة بفوز ميلان بنتيجة 3_2.

لا تنفذ ايطاليا من اساطيرها وكأنها طاقة متجددة اعتادت علي أن تظهر كل مايمتلك لمسات كرة القدم ، وتتباهي إيطاليا بأنها تمتلك هؤلاء الأساطير لتقول أنا من أنجبت مالديني ومن أظهرت غيتانو شيريا، وجعلت بيرلو أفضل لاعب وسط.

وتُوجت توتي بملك روما، ومن أبقت علي بوفون حارساً عظيما يتغني به العالم أجمع، وضمت كيلليني لسلسلة أساطير قلب إيطاليا النابض، تتحدث إيطاليا عن اساطيرها وتتغني بهم فمن هو سعيد الحظ أهي إيطاليا المحظوظة بأساطيرها أم أساطيرها بأنهم قد ظهروا داخل تلك إيطاليا التي تعتبر منجم ذهب، تظل إيطاليا كما هي حتي وإن جار عليها الزمن.

الوسوم

إسراء يحيى

إسراء يحيى كاتبه صحفيه عملت فى الكثير من المواقع الاخبارية منها جريدة الجمهورية اليوم وموقع المونديال لايف وايجي سبورت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق