تقارير
أخر الأخبار

زعيم إسكندرية .. من نادي بطولات إلى أهوال المظاليم

زعيمٌ يقبع في الإسكندرية عاش حياته بين الكبار يتذوق طعم الإنجازات ويشعر بنشوة المجد، حارب كالفارس النبيل وظفر بدرع الدوري ليقدمه لعروس البحر ويكون الملك المتوج في المدينة العتيقة.

ولكن في لحظةٍ غابرة من الزمن سقط الفارس من على جواده وفقد صوابه ولم يعد إلى الآن، هنا نتحدث عن “نادي الأوليمبي”.

ويستعرض “جول بالعربي” في هذا التقرير تاريخ نادي الأوليمبي أحد أقدم الأندية في مصر.

من مقر شقة صغيرة في محرم بك لواحد من أعرق أندية مصر هكذا كانت بداية المشوار عندما قرر رجلٌ يُدعى “مخلص الباجوري” تأسيس نادي من شدة حبه للرياضة وأطلق عليه أسم “النجمة الحمراء” وذلك يوم 28/8/1905 ويصبح “حسين سامي” مدير الجمارك حينذاك أول رئيس للنادي.

ويمر عشر سنوات ويتم تغير أسمه إلى نادي “موظفين الحكومة”، وفي عام 1924 كان النادي يمد المنتخبات المصرية بالعديد من الأبطال الأولمبيين ونجحوا في الحصول على عدة ميداليات في دورة الألعاب الأولمبية بباريس ليتم تغير أسم النادي بعد عودتهم إلى “النادي الأوليمبي المصري” ويستمر هذا الأسم حتى يومنا هذا.

يبدأ الفريق الكروي في المشاركة بالبطولات والبداية ببطولة دوري منطقة الإسكندرية وكأس مصر وكأس السلطان حسين، ولم يكتفِ البطل المغوار من المشاركة كحسب بل ظفر بالبطولات ليكون بطلاً حقيقيًا أمام جماهيره، ويحصل على أولى بطولاته في موسم 1932/1933 بعد الفوز على الأهلي بثلاثة أهداف لهدف في كأس مصر ويتوج باللقب، وفي العام التالي يفوز على الشقيق القاهري الآخر الزمالك أو “المختلط” كما كان يسمى حينذاك، ويحصل على نفس البطولة بعد الفوز بهدف نظيف.

وفي عام 1948 مع إنشاء بطولة الدوري الممتاز والذى شَرف بالتواجد في النسخة الإفتتاحية بها، يبدأ مشوار من نوع أخر ويتمكن في أول مشاركة بحصد 19 نقطة يحتل بهم المركز السابع، ويتناوب بعد ذلك في المراكز بين الثامن والتاسع والرابع.

وصولاً بحقبة الستينات والتى كانت الفترة الأبرز في تاريخ النادي السكندري، حيث تمكن من حصد بطولة الدوري العام موسم 1965/1966 برصيد 30 نقطة ليتفوق على الزمالك بأربع نقاط، وفاز أيضًا على قطبي الكرة في الذهاب والإياب لينقش أسمه كأول نادي غير قاهري يتوج باللقب، وكان الفريق يضم مجموعة من أبرز الاعبيبن سمي بالجيل الذهبي أمثال السهم الأسود “عز الدين يعقوب” هداف الفريق في هذا الموسم ب16 هدف، ومحمود بكر والبوري وسعيد قطب وبدوي عبد الفتاح”.

وأرتحل الفارس إلى القارة الإفريقية وحمل على عاتقه كونه أول فريق يمثل مصر في بطولة إفريقيا، وكان بقدر المسؤولية وعبر الهلال السوداني وتأهل لملاقاه سان جورج بطل الحبشة ولكن لظروف حرب 1967 ينسحب بطل مصر من البطولة.

وكاد في فترة الستينات أن يفوز بكأس مصر مرة أخرى بعد الوصول عام 1960 للنهائي أمام الزمالك ولكن خسر بثلاثة أهداف لهدفين، ثم عام 1967 أمام الترسانة ولم يحالفه الحظ وبهدف نظيف فقد البطولة.

وتستمر رحلة الفريق في الدوري ويصبح ندًا للكبار، حتى موسم 1984/1985 يهبط لأول مرة للدرجة الثانية، ولكنه لم يمكث طويلاً وصعد مرة أخرى موسم 1987/1988 ويمر بفترة مستقرة، ثم يُصاب بهزة في منتصف التسعينات ويهبط للأدني ويستمر طويلاً حتى صعد بعد 11 سنة في 2006 ويعاود الهبوط مرة أخرى، ويصعد ليهبط للمرة الأخيرة موسم 2008/2009 ولم يستطع الفارس العودة للأضواء مرة أخرى حتى وقتنا هذا، بسبب قلة الموارد وعدم القدرة على المنافسة أمام أندية الشركات.

وبالرغم من غياب الأوليمبي عن الدوري المصري لفترة طويلة، إلا أنه مازال يحتفظ بتاريخه المضئ ويحتل المركز التاسع كأكثر الأندية مشاركة بالدوري الممتاز برصيد 39 مشاركة و 908 مباراة، وقدم الفريق السكندري للكرة المصرية الكثير من الأسماء المميزة مثل: “سمير قطب” والذى شارك في التتويج بأول بطولة إفريقية لمنتخب مصر عام 1957 بالخرطوم، و”عز الدين يعقوب” البطل الأوليمبي في ألعاب القوى وحصد ثلاث ميداليات لمصر، و”محمود بكر” المعلق الكبير، و”علاء ميهوب”، و”أشرف قاسم” و”إسلام الشاطر”.

البطولة والفخر كانتا عنوان تاريخ النادي العريق إلا أنه هذا الموسم يعاني في القسم الثاني ومن المرجح أن يهبط للقسم الثالث، فهل نرى بطلاً للدوري يضيع بين أهوال المظاليم؟.

الوسوم

اية محي

اية محي كاتبه صحفيه عملت في المواقع والصحف الاخباريه منها جورنالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق