تقاريرجول مصري
أخر الأخبار

غزل المحلة بين التتويج بالدوري والغرق في عتمة المظاليم

“قول للزمان أرجع يا زمان” هذا لسان حال عشاق وجماهير غزل المحلة، فصاحب التاريخ الطويل والذى شَرُفَ بالتتويج بالدوري الممتاز وكان ندًا للقطبين، أصبح يقبع في القسم الثاني بين المظاليم، فمتى تعود كتيبة قلعة الصناعة لمكانها الطبيعي؟

يستعرض “جول بالعربي” في هذا التقرير تاريخ زعيم الفلاحين.

فبداية الرحلة كانت مع إنشاء جوهرة الصناعة “شركة مصر للغزل والنسيج” بمدينة المحلة الكبرى في دلتا مصر على يد رجل الإقتصاد “طلعت حرب” لتكون شركة مصرية يجابه بها الشركات الأجنبية حينذاك، ومع قدوم عام 1936 تَكون فريق غزل المحلة من مجموع من العاملين بالشركة ولعبوا في البداية بدوري الشركات، وبحلول عام 1949 تم إنشاء استاد غزل المحلة ذو الأربع مداخن المميزة له.

ويأتى موسم 1956/1957 ليكون أول مشاركة لزعيم الدلتا في الدوري الممتاز ويتمكن خلاله من حصد 22 نقطة يحتل بهم المركز الثاني عشر، ويستمر الغزل في الدوري لأربعة مواسم أخرى ويتحسن مركزه بين الخامس والسادس، حتى موسم 1960/1961 ليهبط للقسم الثاني برغم من تحقيقه المركز التاسع، ولكن يقرر الاتحاد المصرى حينذاك هبوط ممثل الغربية بدلاً من اتحاد السويس بسبب اللعب غير النظيف في مباراتهم ضد الترسانة.

لم يمكث زعيم الفلاحين كثيرًا في الدرجة الثانية وعاد سريعًا لدوري الأضواء بعد موسم فقط، ولم يهبط حتى موسم 1995/1996، وأصبح ندًا لفرق الدوري ولقطبي الكرة المصرية.

وصولاً بحقبة السبعينات والتى كانت الفترة الأعظم في تاريخ غزل المحلة، حيث تمكن من حصد بطولة الدوري العام موسم 1972/1973 برصيد 33 نقطة بعد الفوز في الجولة الأخيرة على البلاستيك بهدف عمر عبد الدايم ليتفوق على الزمالك بنقطة، وتوج لاعبه محمد عماشة بلقب الهداف برصيد 12 هدف، ليكون المانشيت الأبرز وقتها “الفلاحين غلبوا البندر”، وكان الفريق يضم مجموعة من كبار اللاعبين سمي بالجيل الذهبي أمثال مارشال إفريقيا “محمد السياجي” والذى أصبح في وقت لاحق رئيسًا للاتحاد المصري، والأربعة “ع” عمر عبد الله، وعماشة، وعبد الدايم، وعبد الرحيم خليل.

ولم تتوقف صولات وجولات زعيم الفلاحين في ذلك الوقت عند البطولات المحلية فقط بل امتدت إلى القارة السمراء، وفي أول مشاركة إفريقية له كاد أن يحقق اللقب، فبداية المشوار كانت أمام الهلال السوداني وتمكن الغزل بالفوز على أرضه بأربعة أهداف مقابل هدف، ولكن يخسر في أم درمان بالنتيجة ذاتها وينجح بضربات الترجيح من الصعود للدور التالي، ليصطدم ببليوباردز الكيني ويفوز عليه بثلاثية نظيفة في المحلة ويتعادل بهدف خارج الديار، وبعد الصعود للنهائي تحطمت أحلام أبناء المدينة بعد الهزيمة في أرض كار الكونغولي بأربع أهداف لهدفين، والفوز في عقر الدار بهدفين لهدف، ولكن في النهاية يكتفي أبناء المحلة بلقب الوصيف للبطولة.

ويشارك قلعة الفلاحين في إفريقيا العام التالي ولكن يودع البطولة في نصف النهائي من إنوجو رينجرز النيجيري، وعودة للبطولة المحلية واستمرارًا للطرفة كاد أن يحقق الدوري مرة أخرى، واستطاع موسم 1975/1976 من تصدر مجموعته في الدوري ليلاقي الأهلي متصدر المجموعة الأخرى ولكن يخسر بخماسية نظيفة نتيجة المباراتين ويتوج الأهلى بالدوري.

وتستمر رحلة أبناء غزل المحلة في الدوري، ويصبح ملعب الغزل مرعبًا لأى فريق، ويحصل على كأس الاتحاد المصري عام 1994، ويشارك في البطولة العربية عام 1996 ويحصد المركز الثالث بها، ولكن في موسم 1995/1996 يُصاب الفريق بهزة ويهبط للقسم الثاني وسرعان ما عاد بعد موسم واحد، ولكن يتذذب الأداء ويهبط مرة أخرى ويصعد بعدها بعام.

ومع قدوم الألفية الجديدة يمر الفريق بفترة من الاستقرار، ويصل لنهائي كأس مصر 2001 أمام الأهلي ولكن يخسر في الوقت الإضافي، ويشارك في كأس الكؤوس الإفريقية عام 2002 ويودع البطولة أيضًا من دور الثمانية على يد كوتوكو الغاني بعد الخسارة بثلاثية خارج ملعبه والفوز بمصر بأربع أهداف مقابل هدفين.

ومع قلة الموارد وعدم وجود اهتمام كافي من المسؤولين في الشركة بالفريق بدأت فترة الانهيار الحقيقى لأحد أعرق الفرق المصرية، ففي موسم 2009/2010 يهبط الفريق لدرجة الثانية ويعود بعدها بموسم ليهبط مرة أخرى وهكذا، حتى موسم 2016/2017 حينما هبط ولم يستطيع الصعود منذ ثلاثة مواسم ليصبح الأبطال في المظاليم، بل والأغرب الأداء المذبذب أيضًا له في القسم الثاني.

وبالرغم من غياب صاحب الزي السماوي عن الدوري المصري الفترات الأخيرة، إلا أنه مازال يحتفظ بتاريخه المضئ ويحتل المركز السادس كأكثر الأندية مشاركة بالدوري الممتاز برصيد 47 مشاركة و1163 مباراة، وقدم زعيم الدلتا للكرة المصرية الكثير من الأسماء المميزة مثل محمد السياجى، ومحمد عماشة، ومحمود عبد الدايم، وعمر عبد الله، والبلعوطي، ومحمود المشاقي، وعبد الرحيم خليل، وشوقي غريب، وصابر وخالد عيد، وشريف الخشاب، ووائل جمعة، وأحمد المحمدي، وعبد الشافي، وفتح الله، وعبد اللطيف الدوماني، وأحمد حسن “دروجبا” وغيرهم الكثير

وعلى كل حال فالفريق هذا الموسم قاب قوسين أو أدنى من الصعود تحت قيادة مديره الفني “خالد عيد”، برغم المنافسة الشرسة بين الأندية أصحاب الجماهيرية والشعبية والأندية الخاصة.

وختامًا هل ينجو زعيم الفلاحين ويعود للدورى الممتاز حيث التاريخ والأضواء والشهرة، أم كُتب عليه وعلى جماهيره البقاء في هذه البقعة المظلمة لمواسم أخرى.

الوسوم

اية محي

اية محي كاتبه صحفيه عملت في المواقع والصحف الاخباريه منها جورنالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق