اخبار ريال مدريدتقاريرجول عالمي
أخر الأخبار

ملاعب حول العالم – الجزء الأول ” سانتياجو برنابيو”

لنبتعد قليلًا عن هلع فيرس كورونا المستجد والذي تسبب في خسائر بشرية في المقام الأول وسبات كروي طويل في المقام الثاني ونروي قصة سانتياجو برنابيو.

من منا لا يعرف ملعب ريال مدريد “سانتياجو برنابيو”؟ ولكن من أين أتى إسم الملعب؟ ومن هو سانتياجو برنابيو؟

سانتياجو برنابيو يعد واحدآ من رموز ريال مدريد الخالدين على مر الزمان والعصور كلاعب وإداري وكرئيس للنادي كذلك نظرًا للطفرة التي أحدثها في عالم الكرة الأوروبية وفي ريال مدريد على وجه الخصوص.

نشأة سانتياجو برنابيو

ولد سانتياجو في الثامن من شهر يونيو في عام 1895 في بلدية المنسى في مقاطعة البسيط تحديدًا في وسط إسبانيا، سانتياجو هو الأصغر بين إخوته الـ 6 وهو سابعهم.

إعتاد سانتياجو التنقل بين مدينته التي نشأ فيها وبين مدريد حيث أن إخوته الـ3 كانوا يدرسون في مدريد والتي ذهب إليها لأول مرة في عمر الخامسة والتي منذ ذاك الوقت ولد حب الكرة لدى سانتياجو عندما كان يرى الأطفال يلعبون في الشارع بل وتمكن سانتياجو من تكوين فريق خاص به وزملائه في سن السابعة وعُيِّن قائدًا للفريق وحصد بطولته المدرسية الأولى مع فريقه في 1907.

سانتياجو برنابيو اللاعب

فقد والدته في إحدى السنوات وتعين على العائلة البقاء والإستقرار في مدريد، ولاحقًا إلتحق اللاعب الصغير بفريق ريال مدريد للناشئين في عمر الرابعة عشر وأراد مدرب الفريق ضمه كحارس مرمى للفريق ولكن أخاه الأكبر “مارسيلو برنابيو” لاعب ريال مدريد كذلك، أخبره أنه ولد ليكون مهاجمًا فإما أن يلعب كرة القدم كمهاجم وإما فلا.

لعب سانتياجو أول مباراة رسمية له بالقميص الأبيض في موسم 1913/1914 وكان عمره 17 عامًا، وكان ضمن التشكيل الأساسي للفريق بجوار شقيقه مارسيلو الذي لعب مع الملكي 4 مواسم سجل فيهم ما يقرب 1200 هدف في جميع المباريات.

تمكن سانتياجو من حجز مقعده الأساسي في الفريق بل وكان هداف الفريق الأول ونجمه كذلك ولعب 16 موسمًا مع ريال مدريد وسجل 70 هدف خلال 80 مباراة رسمية ثم علق حذاءه عام 1927 ليستكمل دراساته العليآ في الحقوق ليعود مرة أخري للنادي ولكن هذه المرة كمدير رياضي ونائب للرئيس لاحقًا.

سانتياجو مؤسس ريال مدريد بعد الحرب الأهلية

قد تظن أن سانتياجو غير محظوظ نظرًا لمشاركته الرسمية الأولى والتي كانت في نفس السنة التي حدثت الحرب العالمية الأولى وفترة الحرب الأهلية في إسبانيا عام 1939 والتي دمرت إسبانيا برمتها ولم ينجو منها الأخضر حتى، كما هو حال نادي ريال مدريد، فقد إنتهت الحرب وبات النادي مدمر تمامًا وحتى الإداريين بعضهم قتل والآخر إختفى والبعض الآخر لم يستطع أحد العثور عليهم، بل وسرق من النادي بعض الكؤوس والبطولات التي حققها النادي قبل هذا الدمار.

ولكن في الواقع لم يكن سانتياجو غير محظوظ بل وكان هو العمود الذي أعاد بناء النادي مرة أخرى وكان لأتليتكو مدريد دور مهم حينها حيث أنه وبالإتحاد مع شركة أتليتكو مدريد للطيران وتحت إشراف القوات الجوية الإسبانية تمكن النادي من العودة مجددًا، وبدأ بإتصالاته مع اللاعبين والمدربين وأعضاء النادي السابقون لإعادة هيكلة النادي مرة أخرى.

بصمة سانتياجو برنابيو في ريال مدريد والكرة الأوروبية

إستقال رئيس ريال مدريد “أنتونيو سانتوس بيرالبا” وترشح سانتياجو للرئاسة خلفًا له عام 1943 وبالطبع لا رئيس سواه.

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

منذ توليه للرئاسة بدأ بإحداث طفرة في ريال مدريد بل وكانت أولى مهامه بناء ملعب ضخم يتسع لـ 120 ألف مشجع وتمت تسميته “ملعب تشامارتن” والذي يعد أكبر ملعب في أوروبا وكان كذلك ملعب ريال مدريد السابق قبل ملعب سانتياجو برنابيو الحالي، وتم إفتتاحه عام 1947 في مباراة ودية بين ريال مدريد و بيلنسيش البرتغالي والتي إنتهت بفوز ريال مدريد بثلاثية لهدف.

كون سانتياجو برنابيو فريقًا قويًا مرعبًا للخصوم كافة فكانت ضربته الأولى التعاقد مع “ألفريدو دي ستيفانو” الأرجنتيني والذي حصل على البيتشيتشي خمسة مرات متتالية، ومن ثم تعاقد مع الرباعي “فيرينتس بوشكاش” و “فرانشيسكو خينتو” و “رايموند كوبا” و “ميجيل مونيوز” وتمكن الفريق من الفوز بدوري أبطال أوروبا 5 مرات متتالية من عام 1956 إلى 1960 وحصل الفريق على السادسة في عام 1966.

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

كما حصل الفريق محليًا على 16 دوري إسباني بين عامي 1961/1965، كذلك حصد الفريق 6 مرات بطولة كأس ملك إسبانيا، ولم يقتصر التتويج على فريق كرة القدم فقط بل وحصل فريق السلة على 16 لقب مختلف.

ساهم الدون كذلك في تطوير الكرة الأوروبية بشكل كبير حيث أنه إقترح على أعضاء الإتحاد الأوروبي إقامة بطولة تجمع بين أبطال الدوري من مختلف بلدان أوروبا وبالفعل تم تنفيذ الفكرة وإقامة البطولة التي فاز الفريق خلالها بأول خمسة نسخ رغم عدم موافقة البعض على هذا المقترح لتأتي لاحقًا صحيفة ليكيب بوصف ريال مدريد بالفريق الذي أعاد إختراع كرة القدم.

وعلى غرار ما فعله العبقري من طفرة في النادي الذي كان مدمرًا بسبب الحرب الأهلية وعلى مستوى أوروبا كـكل، قرر الأعضاء في إجتماعهم السنوي تغيير إسم ملعب “تشامارتن” ليكون ملعب سانتياجو برنابيو والذي لم يكن مواففًا عليه سانتياجو برنابيو لأن إسم تشامارتن كان جزءً من حياته على حد وصفه.

كرم سانتياجو برنابيو بالميدالية الشرفية الذهبية من رئيس الإتحاد الإسباني “بابلو بورتا”، وفي نهائي كأس الملك عام 1978، كرم رئيس إسبانيا “خوان كارلوس” الدون بميدالية الشرف الذهبية.

عاش ريال مدريد مجدًا طيلة فترة رئاسته التي دامت 35 عامًا بل وكان رجلًا عظيمًا إذ أنه في فترة مرضه بالسرطان رفض أن يأخذ راتب طيلة فترة رئاسته للنادي وقام بمنع زوجته من إستلام أو أخذ أي راتب تقاعدي، وعلى الرغم من إصابته بمرض خبيث فهو لم يسمح للمرض بالتقصير تجاه ريال مدريد وشوهد في آخر ظهور له كان داخل ملعب السانتياجو برنابيو وسط تصفيق الجماهير الحاضرة التي كانت مخلوطةً بالدموع والإمتنان لما قدمه سانتياجو لريال مدريد.

وكان آخر إجتماع حضره الدون كانت حالته الصحية سيئة لدرجة أفقدته القدرة على الوقوف مما جعل الدموع تغلب الإداريين.

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

توفي سانتياجو برنابيو في الثاني من شهر يونيو عام 1978 وقبل إنطلاق كأس العالم في الأرجنتين، وتخليدًا لذكراه قام ريال مدريد بإقامة بطولة سنوية على إسمه تعرف ببطولة سانتياجو برنابيو، وفي 2002 منحت الفيفا للراحل جائزة الإستحقاق الشرفية الأولى والتي تسلمها ريال مدريد.

الوسوم

وسام ممدوح

وسام ممدوح كاتبه صحفيه عملت فى الكثير من المواقع الاخبارية منها بوابة الجمهورية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق