كلمتين

العلمانية وأهدافها وعلاقتها بالإسلام..ودورها فى تركيا

العلمانية هى عملية فصل الدين تماماً عن مؤسسات الدولة، وتأسست العلمانية على أن لا تقوم الدولة بأجبار أى مواطن بها على أعتناق دين معين، أو فكر محدد،كما تضمن الحق بعدم إعتناق دين معين، أو فكر محدد، كما تضمن الحق بعد إعتناق دين محدد أو شريعة بعينها ، بمعنى أن يمكن لمن يريد أن يبقى بلا دين.

الدولة العلمانية..

هى تلك التى تسمح لمواطنيها بعد إعتناق أياً من الأديان المعروفة، وتقف فى جهه محايدة فى موضوع الديانة، وتعامل جميع مواطنيها على حد سواء، ولا تفرق بينهم على أساس دين أو فكر أو عرق، وإذا بحثنا سنجد أن جذور العلمانية إلى الفلسفة اليونانية، حيث قام عدد من المفكرين القدامى على سبيل المثال “توماس جيفرسون” حيث يفسرون ان العلمانية هى نظام حيوى دنيوى بحت، ولا دخل للديانات به إطلاقاً، وأكدوا أن العلمانية ليست شيئاً ثابتاً ولكنها قابلة للتحديث والتغيير، وذلك لأن طريقة تطبيقها تختلف بإختلاف حكومات الدول التى تطبق نظام العلمانية على شعوبها، وأكد العلماء أن العلمانية لا تعنى الإلحاد، وذلك لأن العلمانية لا تقوم بإلغاء الدين كما يفعل الإلحاد، بل تقوم العلمانية بدور حيادى تجاه الأديان ولا تقترب.

العلمانية فى الإسلام..

يعتقد بعض الإسلاميون أن الدين الإسلامى يشتمل على قوانين السياسة، وأن القيم السياسية أنزلت بنصوص من عند الله، وليست من إختراع البشر، ولكن الحقيقة هى غيرذلك، وبعض العلماء يؤكد أن المجهودات التى قام بها العلمانيين دائماً ما هى إلا مساندة للسياسيين العلمانيين فى حين أن البعض يكفر العلمانيين قائلين أن “أولئك الذين شاركوا فى السياسة العلمانية كانوا يرفعون علم الثورة ضد الله ورسوله، حيث صرح علماء المسلمين بالمملكة العربية السعودية أكثر من مرة أن التقاليد الإسلامية تمنع العالمية منعاً باتاً” وأن كل من يؤمن بالعلمانية ويعتقد بها هو كافر مادام يؤمن بأن هناك تعاليم أقوى من تعاليم الرسول (صل الله عليه وسلم)” موضحين أن من يؤمن بالعلمانية ليس بمسلم ويجب توقيع عقوبة عليه طبقاً للتعاليم الإسلامية.

العلمانية فى تركيا..

قامت العلمانية بالتأسيس داخل تركيا بعد إصلاحات أتاتورك فى عام 1928م، حيث يقوم أتاتورك بإصلاحات على مجموعة من الأحتياجات السياسية والإدارية لخلق بيئة صالحة لعمل إنجازات مجتمعية وتطبيق الديمقراطية وتأسيس دولة العلمانية فى تركيا، حيث تم ذكر مصطلح العلمانية بصورة صريحة داخل الدستور التركى، وأصبحت تركيا بعدها دولة علمانية بحت ولا يتم ذكر الديانة فى الهويات الشخصية للأتراك، حيث قامت تركيا منذ ذلك الحين بعمل فصل تام بين الدين والدولة، لذا ستجد جميع الديانات تعيش فى تركيا ولا يمثل لهم الدين عائق فى التعامل كمواطن تركى، وقد صرح رئيس وزراء تركيال الحالى “رجب طيب أردوغان” أنه مسلم وليس علمانى كما يتداول بين البعض، وأكد أنه على الرغم من أنه مسلم إلا أنه يرأس دولة علمانية، وقد نفى ما يتردد أن تركيا تنشر مفهوم اللادينية وأكد أن هذا مفهوم خاطئ حيث تقف الدولة التركية على الحياد بين العلمانية والأديان، وأن دولة تركيا العلمانية تحترم الأديان جميعاً وأنه يتم معاملة جميع المواطنين على حد سواء ولا يوجد تفضيل لأحد عن آخر، والجدير بالذكر أن معظم فنانى تركيا يعتنقون الديانة الإسلامية إلى جانب الديانة المسيحية ونادرون من يؤمنون بالفكر العلمانى على الرغم من علمانية تركيا.

الفرق بين العلمانية والليبرالية..

الفرق بين العلمانى والليبرالى شعرة وهذا لأن الليبرالية جزء لا يتجزأ من العلمانية ولكن العلمانية تقوم بصفة واضحة وهى فصل الدين عن الحياة، وجعل الدين من الأمور الشخصية التى تخص الأنسان ولا يجوز لأحد التدخل بها ولا يجب التعامل مع من حولك على أساسها، ولكن الليبرالى يتعامل على أنه شخص حر تماماً فى أفعاله وتصرفاته وفيما يقولف وفيما يؤمن وفيما يعتقد، ولا يتقيد بأى من الشرائع الألهية، ويتعامل الليبرالى على أنه آله نفسه والمتحكم الأول والأخير فى تصرفاته، ومن الدول العلمانية التى أغلب مواطنيها مسلمين وهى تقوم على أسس علمانية “تركيا، السنغال، ألبانيا، بوركينا فاسو، كوسوفو، مالي، أوزبكستان، تشاد، غينيا – كوناكري، قرغيزستان، كازاخستان، أزربيجان، بنغلاديش، طاجيكستان، تركمانستان” وتتوزع هذه الدول العلمانية الـ15 على قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا. ويبلغ مجموع عدد سكان هذه الدول العلمانية الـ15 أكثر من 400 مليون نسمة.

أهداف العلمانية وخطورتها ..

  • إفقار العالم الإسلامي بالرغم من أنه يحوي مقومات الثراء .
  • إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا باسم ( حرية الفكر ) أو باسم التجديد والتطوير.
  •  تجهيل الشعوب المسلمة بكل أنواع الجهل وإضعاف النهضة العلمية والأدبية .
  • إقصاء الدين عن الحياة واستبشاع الرجوع إليه والتذمر والاشمئزاز من التحاكم له في شؤون الحياة وهو من الكفر البواح.
  • تغييب عقيدة الولاء والبراء وطرح فكرة التسامح الديني والتقارب وعدم النفور.

كيفية مواجهة العلمانية..

من البديهى أن لا يتقابل العلمانية مع الإسلام فى أى نقطة إلتقاء، لذا دورنا لمواجهة العلمانية هو التمسك بمعتقداتنا الإيمانية، وترك طريق العلمانية لأنه يحث بطريقة غير مباشرة بإباحة المحرمات والموبقات، وإعطاء الشعور بأنه لا يوجد عليك أى قيد آلهى أو مبدأ دينى، حيث تفتح العلمانية أبواب إباحة ما حرم الله، والتأكيد على عدم ترك العقل لسحر العلمانية ورونقها والمدخل الذى يدخل منه العلمانيين للإسلاميين بأن العلمانية تقف على الحياد بعيداً عن الأديان ولكن فى الواقع هو يزين للمسلم حياة العلمانية وحريتها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فريق التحرير

فريق التحرير التنفيذى، ومراجعين أقسام السياسة، الفن، الترفيه فى كلمتين مصر. حسب مناهج الروئ وتحليلات مجلس إدارة كلمتين دوت كوم.

اضف تعليق