كلمتين

أسس العولمة..نشأتها..وخصائصها..والأسس التى تسير عليها

العولمة هى إبداع علمى وتكنولوجى جديد، كإحداث ثورة فى تقنية الأتصالات ووسائل التواصل الأجتماعى، والعمل على تجميع بلدان العالم جميعها فى دائرة صغيرة، بحيث يستطيع من فى الشرق التحدث ورؤية من فى الغرب والعكس صحيح، وتأتى العولمة كمثال لإنتشار الأسلوب الغربى والأمريكى على وجه الخصوص بين دول العالم.

مفهوم العولمة لغة وأصطلاحاً..

العولمة لغة : مشتقة من العالم والتعلم والتعولم، جميعها مصطلحات تعطينا نفس المعنى، وتعرف بأسم الأمر المنتشر حول العالم كل، وكلمة العولمة هى لفظ يختزل العالم كله بكل ما به، تكنولوجياً، أجتماعياً، ثقافياً، ومن الجهة الأجتماعية أيضاً.

العولمة إصطلاحاً : العولمة هى مصطلع مثبت ويشمل العالم أجمع من حيث العرق، والدين، والجنسية، والثقافات، والأقتصاد، كل هذة المصطلحات وما يخص العالم يقع تحت لفظ “العولمة”، ويذكر أن الرأسمالية وسيطرتها التامة على العالم يعد عولمة.

نشأة وأنواع العولمة..

أكد بعض الباحثين فى هذا الشأن أن العولمة أمر دخيل على العالم، وبالتحديد فى دول العالم الثالث والشرق الأوسط، ولكن تاريخياً سنجد أن العولمة نوعان :-

عولمة قديمة : وهى التى بدأت فى الظهور فى بداية القرن الثامن عشر وجاءت متزامنة مع الثورة الصناعية فى أوروبا، حيث كان يحاول القائمين على المصانع فى ذلك الوقت فتح أسواق كثيرة لبيع منتجاتهم، ومن الطرف الآخر إحتلال بلدان لديها المواد الخام اللازمة للتصنيع وأخذها عنوة.

والعولمة الحديثة : وهى التى جاءت مع التطور التكنولوجى والتقنى والذى بدأ فى دول أوروبا والمملكة المتحدة الأمريكية.

“العولمة” إيجابياتها وسلبياتها..

سلبيات العولمة :-

– القيام بسحق الموروثات الأجتماعية و الثقافية والحضارات المحلية والوطنية، وكلّ شيء متوارث من حضارة الآباء والأجداد، والعمل على خلق التفرقة ما بين الفرد وعاداته وتقاليده وثقافة بلده.

– سيطرة القوة العظمى على الأسواق المحلية، وإحتكار المنتجات، حتى تقوم بإضعاف الدول غير المنتجة وتقليل قيمتها أقتصادياً ودولياً.

– محو الهوية الوطنية للشخص، وجعل هويته هى الهوية العالمية فقط، حتى يتناسى أصوله تدريجياً.

– فرض الوصاية من قبل الدول الأوروبية وذلك بناءاً على أنه هو الجانب الأقوى والأكثر نفوذاً، والذى يترتب عليه محو الهوية للدول الآخرى بشكل تلقائى، وأعتبارهم كتوابع ليس إلا.

إيجابيات  وخصائص العولمة :-

– خلق فرص عمل جديدة، وإتاحة الفرصة لذوى المهارات المميزة بالإستفادة بها والعمل على تطويرها بالعمل.

– جعلت العالم كله وكأنه يتناول طعام الغذاء على مائدة واحدة، مجازاً عن قرب الدول من بعضها وتجمع الجميع على الأنترنت يومياً.

– ساعدت العولمة على إزدهار سوق التجارة والأقتصاد، وفتح الأفق لكل المجالات.

– سهلت عملية التبادل الأقتصادى بين الدول، وبالتالى إزدهار عملية الإستيراد والتصدير، وسهلت التواصل بين الجميع.

أسس العولمة..

– الجانب السياسي : وهذا يتم تحديده كمجموع المعايير القانونية و السياسية وهى التي تحدد بدورها مجموع الحقوق و الواجبات التي تقنن بعضها بعضاً.

– الجانب الفلسفى للعولمة : مثل معنى القيم الأنسانية، والمبادئ، و الحرية والعدالة.

– الجانب الثقافي : يعد مجموع الممارسات التى يقوم بها الأفراد لكى يقوموا بتنشيط العمل الجماعى.

العولمة الثقافية..العولمة السياسية..أيهم أكثر تأثيراً؟

– العولمة الثقافية التى تأتى من أمريكا وأوروبا،ومن مظاهر العولمة الثقافية تعمل على عدم تماسك البلدان العربية، وعدم إتحادهم، ويأتى الخاسر الأكبر هم أولاد المسلمين حيث أنهم يستهدفون عقولهم الصغيرة لزعزعة الأستقرار النفسى، والدينى لهم.

– العولمة تعد هى الشيطان التقنى حيث أن العولمة الثقافية تستدف عقول الشباب ومعتقداتهم الدينية، ومحاولة إصالها لحالة من الأهتزاز الفكرى.

– العولمة الثقافية، قد قدمت كل الخطوات المتاحة لتجعل العالم كله وكأنه غرفة واحدة، وبالتلبى تؤثر العولمة الثقافية على المجتمع.

– العولمة السياسية : العولمة السياسية تعنى فرض أمريكا وأوربها نفوذها على باقى الدول بأعتبارها الطرق الأقوى سياسياً ومادياً وأجتماعياً.

– تؤثر العولمة السياسية : على المقام الأستراتيجى للدول ومكانتهم، كما أنها تؤثر بالسلب فى بعض الأحيان على علاقة الدول ببعضها البعض وخصوصاً بين الدول النامية وغيرها، وتعد هذة العيوب هى أحد أهداف العولمة.

من أقوال الفلاسفة عن العولمة..

“الدكتور محمد على الجابرى” يقول عن العولمة ” العولمة المعاصرة، بما أنها طموح إلى الهيمنة الشمولية على عالم الإنسان، المادي منه والروحي، فإنها تخترق معطيات العالم الواقعي بتسويق المنتجات المصنعة، المادية وشبه المادية، والثقافية وشبه الثقافية، كما تخترق معطيات العالم الغيبي، عالم اللامرئي، بأفلام “الخيال العلمي”، وبالانترنيت وتقنيات الاتصال، وقد تَجْمع في الشخص الواحد بين هذين النوعين من الاختراق”!

ويقول الفيلسوف الفرنسى  “روجيه غارودى” عن العولمة ” أن التيار المهيمن في صفوف الاقتصاديين الرسميين و السياسيين هو الدفاع عن الليبيرالية دون حدود و الداعي الى اختفاء الدول أمام السلطة المطلقة للسوق ”

ومن أقوال الدكتور على حرب عن العولمة  “إنها تخلق الإنسان التواصلي الذي تتيح له الأدمغة الآلية والتقنيات الرقمية التفكير والعمل على نحو كوكبي وبصورة عابرة للقارات والمجتمعات والثقافات”

وخاتمة الحديث عن العولمة أنها منظومة قديمة وتم تحديثها مع مرور العصور لها سلبيات وإيجابيات، ولكن نستطيع نأخذ منها أنها الطريق المفتوح لنهضة الأمم إذا شئنا، والطريق لخرابها وتدمير مستقبلها إذا شئنا، وكلاً حسب تعامله معها يحدد الطريق الذى يريد السير به.

 

 

 

 

فريق التحرير

فريق التحرير التنفيذى، ومراجعين أقسام السياسة، الفن، الترفيه فى كلمتين مصر. حسب مناهج الروئ وتحليلات مجلس إدارة كلمتين دوت كوم.

اضف تعليق