كلمتين

تعرف على مفهوم العولمة ونشأتها .. وأهدافها .. وايجابيتها وسلبيتها

نتجت العولمة عن التطور التكنولوجي المستمر ، وتسهيل وسائل السفر ، وتبادل الثقافات المختلفة ، مفهوم العولمة والذي يشمل التبادل الثقافي ، والتجاري بين جميع أنحاء العالم ليصبح قرية صغيرة .

مفهوم العولمة ونشأتـها وأنواعها

نتيجة بحث الصور عن العولمة

تعتبر العولمة مصطلح جديد على اللغة ، فهي ليست مذكورة في معاجم اللغة القديمة ، وهي كلمة مشتقة من كلمة عالم ، وقد أقرها معجم اللغة العربية بالقاهرة ، ويعد مصطلح العولمة هو الكلمة الأنسب لترجمتها باللغة الانجليزية (Globalization) .

وقد ذهب معظم الباحثين الى أن المعنى المجرد لمصطلح عولمة هو “تعميم شيء معين في العالم أجمع، أو السيطرة على العالم كلّه بجعله يجري على نسق واحد .”

تعريف العولمة لغة واصطلاحا :

العولمة لغة : هي لفظ مشتق من كلمة عالم ، ومصدرها عوالم ، وتعني حرية انتقال وتدفق المعلومات ، والأفكار ، والسلع ، ورؤس الأموال ، والمنتجات الثقافية ، والاعلامية ، والبشر أنفسهم ، بين جميع المجتمعات الانسانية حيث تجري  الحياة في العالم كمكان واحد أو قرية واحدة صغيرة ترفع الشركات العملاقة شعار العولمة لتستطيع التداخل بين جميع الدول بلا قيد .

العولمة اصطلاحا 

لا يوجد تعريف محدد ، أو ثابت لمفهوم العولمة اصطلاحا ، وذلك لأن الغرض الأساسي منها له علاقة بالرأسمالية ، ولذلك اتجه العديد من الكتب الى ربط العولمة بنموذج الحضارة الغربية والأمريكية ، ويمكن تعريفها على أنها توحيد العالم بصبغة واحدة ، تشمل جميع النواحي الاجتماعية ، والاقتصادية ، والفكرية ، بغض النظر عن الدين أو العرق ، أو اللون ، أو الجنس ، أو الثقافة .

نشأة العولمة

صورة ذات صلة

لم يظهر مصطلح العولمة بشكل مفاجئ ، ولكنها نتاج متراكم ، ويعتبر العرب المساهم الأول في انتشار العولمة قديما ، وذلك من خلال التجارة حيث كان يسافر العرب الى بلدان مختلفة لبيع منتجاتهم التجارية ، والتي كانت تنقل معها ثقافتها العربية ،بالاضافة الى تعلمهم ثقافات مختلفة مثل ثقافة الفرس والروم قديما .

يعتبر بداية ظهور العولمة بشكلها الحالي ، بعد الحرب العالمية الثانية ، فور تحقيق الدول الأوروبية لانتصارات متعددة في الحرب على دول المحور بفضل حصولها على دعم من الولايات المتحدة الأمريكية ، مما أدى الى تمكين الولايات المتحدة من التدخل الاقتصادي والتكنولوجي الى جانب الدول الحليفة لها ، والمحاربة على أراضي أخرى لتحقيق السيطرة على العالم ، ونشر ثقافتها لدول العالم المختلفة ، وحققت انتصارات في تلك الحروب ، والتي انعكست على كافة المجالات المختلفة حول العالم .

أنواع العولمة ومجالاتها

صورة ذات صلة

العولمة السياسية 

يقصد بالعولمة السياسية ، سرعة انتشار الأخبار ، والأحداث ، والأفكار السياسية حول العالم ، والتي انتشر من خلالها الشعارات السياسية المختلفة ، مثل الديموقراطية ، وحرية الرأي والفكر ،واحترام حقوق الانسان ، كما يتم من خلالها توقيع العقوبات السياسية على المستوى الدولي .

العولمة الاقتصادية 

والمقصود بها حرية تدفق رؤس الاموال ، والسلع والخدمات بين دول العالم بدون أي حدود ،وذلك بهدف التوازن بين العرض والطلب على السلع المختلفة ، وتوفيرها لكل سكان العالم ، والتي نشأ من خلالها منظمة التجارة الدولية ، والتكتلات الاقتصادية.

العولمة الثقافية 

والقصود بها حرية انتقال الأفكار والثقافات والقيم المختلفة ، وعادات الشعوب وتقاليدهم ، والاتجاهات السلوكية بين دول العالم ، وتعد هذا النوع من أخطر أنواع العولمة على الاطلاق ، حيث يؤدي الى وجود أفكار دخيلة على المجتمع الشرقي ، وعادات تهدم القيم والاخلاق ، كما تؤدي الى ضياع الارث القديم .

العولمة الاتصالية 

والمقصود بها سرعة وسهولة الاتصال بين البشر في مختلف أنحاء العالم ،وسرعة التواصل الانساني عن طريق شبكة الانترنت ، والبث المباشر من خلال الأقمار الاصطناعية .

أهداف العولمة وخصائصها

  • التوصل الى اقامة سوق عالمي ممتد ومفتوح ، شامل لجميع الأعراق ، والأجناس ،والديانات ، بدون حواجز جمركية أو قيود مادية ، ويشمل العالم كله بجميع شركاته وقطاعاته ، ككتلة اقتصادية واحدة
  • جعل العالم كله قرية صغيرة ، كتلة واحدة متفقة في المصالح والأهداف ، والتركيز على المشاكل التي تهدد البشرية جميعا مثل الاحتباس الحراري ، والعمل على الأمن العام العالمي ، والتعاون والاشتراك للتصدي لأي خطر عالمي .
  • التوصل الى ايجاد لغة عالمية مشتركة ،يتم استخدامها و تبادلها سواء بالتخاطب بين البشر، أو بين الحاسبات الالكترونية،  أو ما بين مراكز تبادل البيانات و تخليق و صناعة المعلومات .
  • محاولة ازالة كل أشكال التعصب الديني أو العرقي ، وكافة أشكال التمييز العنصري والنوعي ، للوصول الى عالم يحكمه الانسانية ، وخالي من العصبية .

وتتصف العولمة بمجموعة من الخصائص أبرزها:-

  • سيطرة الشركات متعددة الجنسيات على الاقتصاد العالمي ، وتهميش دور الشركات المحلية ، وصل عدد الشركات متعددة الجنسيات الى أكثر من 500 شركة كبرى على مستوى العالم ، وتلك الشركات تمتلك الدول الصناعية الكبرى في العالم ، والتي تسيطر على أكثر من 41% من الناتج المحلي على مستوى العالم .
  • تكوين نخبة من رجال الأعمال لا تنتمى إلى بلد معين  ،هدفها الأساسي السعى لنقل نشاطها فى أى مكان وفق مقتضيات العائد المادى على نطاق علمى  .
  • من أهم سمات العولمة ، أنها تعتبر أحادية القطب ، والتي تتمثل في سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على العالم والتي تتمثل في السيطرة السياسية والعسكرية والاقتصادية وامتلاك وسائل الاتصال والتكنولوجيا المتقدمة .

ايجابيات وسلبيات العولمة

تعد العولمة ظاهرة مثل باقي الظواهر الأخرى الموجودة ، تتميز بوجود ايجابيات ، ولها أيضا سلبيات .

ايجابيات العولمة

  • وجود اسلوب جديد للحوار والنقاش بين مختلف شعوب العالم .
  • تعزيز التبادل الاقتصادي ، والتجاري بين مختلف الدول على مستوى العالم .
  • الغاء الحدود بين دول العالم .
  • احداث ثورة علمية كبيرة ، على المستوى الاسلامي .

سلبيات العولمة

  • الانحدار الاخلاقي في الشعوب والمجتمعات العربية ، نتيجة للاختلاط بثقافات وعادات غربية دخيلة ، ونتيجة لغياب القيود الأخلاقية في ظل العولمة
  • استغلال الثروات الطبيعية في الدول النامية ، والهيمنة على اقتصاد تلك الدول والتحكم فيه .
  • غياب دور المؤسسات الحكومية في بعض الدول ، والاعتماد بشكل كلى على المؤسسات متعددة الجنسيات
  • انتشار البطالة في الدول النامية ، وذلك لعدم قدرتها على استقطاب الشركات المشهورة .
  • توسيع الفجوة بين الطبقة الغنية والفقيرة ، وتلاشي وأختفاء الطبقة المتوسطة تدريجيا مما سيؤدى على المدى الطويل لفقدان تماسك المجتمعات وترابطها الانسانى.

أقوال الفلاسفة والمشاهير عن العولمة

من أقول كوفي أنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة حول العولمة “في الواقع ان الجدل المناهض لمفهوم العولمة كالجدل حول قوانين الجاذبية” .

من أقوال الفيلسوف الفرنسي عن العولمة “روجيه جارودي” عن العولمة “ان التيار المهيمن في صفوف الاقتصاديين الرسميين ، والسياسيين هو الدفاع عن الليبرالية دون حدود والداعي الى اختفاء الدول أمام السلطة المطلقة للسوق ” .

 

اضف تعليق